مْسَائُكُمْ إنتِظَارُ وَ نْسيَانُ للألمْ ..,
هُنَا وَقفةُ هُطُولِ وَ إزْدِحَامُ لِأحَرفُ فَاضتْ حُلُماً وَ جَمْالاً , هَيْ أحَرُفُ دَائِماً مَا تُثْيرونيَ وَ تُغرِقُنيْ بَينْ تفَاصيَلها كَيفْ لا وَ هَيْ للجَمْيلة جُلنَارْ .
وَ نَصُهَا المُرصَعْ بالإبِدَاعْ رُغمْ وَخْزِ الرَحَيْل فيِه !
هُنْا نَصْ مُثْخَنْ بالتَفَاصْيلِ العَمَيقةْ وَ مُكتَنِزُ بِوَجعِ ذَاكِرة لاتُريدْ النْسيَانْ..
التَسْلسُل هُنَا جَيدْ جِداً , وَ الفِكرة واضِحة وَ مُسْتَرسِلة فيْ البَوحْ .
قَرأتُ ذَلِِكْ النَصْ وَ غَرقتُ بَينْ تفَاصْيِلهِ ..
وَ فيْ كُلِ غَرقْ أجِد أُعجُوبةْ وَ تفَاصْيَل أصَغرْ وَ أجَمْل !
حَاولتْ إيَجادْ مَنفذْ يُدْخِلنيَ إلى حَيثْ الهَفواتْ فيهِ , لكِنهُ مُكتَمِلْ البِنَاء دُونُ سقطَاتْ !
فيَ البِدء .../
فِكْرة النْص مُوجِعة , وَ مُغرِقةْ جِداً ..
إذا كَيفْ للكَلِماتِ وَ قَبلُها الأحَرُفْ أنْ تَقتُلْ كُلِ شَيءِ موجِع يَخُصَهُ !
وَ زَادَها حِدة الوَصفْ وَ خُصُوبةْ الخَيَالْ .
وَ الرَغبةْ الجَامِحة فيْ النِسيَانْ وَ التَخلُصْ مِنْ رُفَاتِهِ !
وُلوُجٌ فيْ أعَمْاقِ النَصْ .../
الإبتِداءْ بالرَحَيلْ كَانْ كَفيَلاً أنْ يُشعِرُنَا بِوخزِ الوجَعِ وَ قُوةِ الطَعنةِ فيهْ .
وَ كَذلِكْ جَعلْ النَصْ قَوياً وَ ذَا مُقَدِمة مُشَوِقةْ ..
وَ الأهمَ دَائِماً مَا يَكُونْ للحُزنِ وَ الرَحَيلْ النَصيبْ الأكَبرْ مِنْ شَدِ الإنتِبَاهْ
وَ المُسَارعة فيْ مُعَانقةْ النَصْ !
أخترت الرحيل رغم مرارته ...
أريد أن أريح ذاكرة.
أن أخلع ملا بس ضاقت عليها.. تكومت على تفاصيل جسدها حتى
خنقت أنفاسها ..
هُنَا البِداية مُذْهِلة جِداً ..
وَ تُجبِرْ القَارئْ على الدُخُولْ فيَ عُمقِ النَصْ
وَ جعَلْ " ذَاكِرة " نَكِرة َجَعَلها أكَثرُ قُوةً وصَلابة
وَ أبعَدتْ الخُصُوصية عنهَا !
حزمت حقائبي بملابس جديدة كي لاأتذكرك ..
أخترت قطارا قديما .. أحسست بأنه يشبهني ..
قطارا يود أن يكتشف طريقا جديدا مختلفا عن كل الطرق التي تعود أن يسلكها ..
كانت سكته تصدر أزيزا بمجرد أن تحتك عجلات القطار بها ..
كانت روحي تأن مع كل أزيز يصدر
لا أدَريْ لِما حَتى نَتَخلصْ مِنهُم لا بُد لنَا التَنَكُرْ عنْ أنفُسِنا وَ كُلِ مَا يَخُصُنَا
ألا أنهُمْ يُتقِنونَ فنْ الإلتِصَاقِ بِنَا ؟!
النَصْ هُنَا زَادْ عُمقْ الوَجعْ وَ خُصُوبةْ الخَيَالْ .
أحسسْتُ وَ أنَا أقرأه بِالكَثَيرْ مِن الألمْ وَ الوَجعْ .
إختيَار القِطَارْ دَليَل عَلىْ المُحَاولة الحَثَيثةْ للإبتِعَادِ عنَه , وَ أنْ الوَجعْ عَتيقْ
أجَدتِ الإختيَار هُنَا .
وصلت لبلدة أشخاصها لايحتفظون بأي ملا محا لي ...
رميت بنفسي في الغربة ألقيت بروحي في حضنها البارد ..
أتوق للوجع لأنزع وجعك 00
أشغلت عقلي بألم جديد لأنسى ألم فقدك ..
انتقيت غرفه في فندق مزدحم تحوم حوله عربات أعتادت أبواقها أن تطلق صوتا باستمرار ..
كانت ممراته تعج بالقهقهات .. لأخرس أي صوت لك يطرق دهاليز عقلي ..
تحتوي الغرفة على سرير يتسع لشخص واحد فقط ..
كرهت دفئ الرجال وعشقت دفئ البطانيات ..
كُلْ حَرفِ هُنَا إحتَل فيَ النَصْ التَفَرُدْ وَ الإكْمَالْ ..
المَقطعْ هُنَا مُثَيْر وََ مَمُتلَىء بالوَجعْ وَ المُحَاولة لإقتِلاعِهِ !
أكَمل الإنتِثَارْ , وَ زَادْ الجَمالْ .
فتحت حقيبتي وجدتك بين أغراضي مخبأ بعناية ..
تطل بوجهك الباسم بين ثنايا ملابسي ..
تناديني بصوتك الساحر .. تغويني ..
أغلقت حقيبتي بسرعة ..
سمعت قهقهاتك ... حملتها ورميت بها من النافذة
راغبة أن ارمي معها ذاكرة مثقلة بأيامك ..
تَحَوُل خَطَيرْ فيَ سيَاقْ النَصْ ..
أثبَتْ أن الهَربْ لا جَدوى مِنهْ , لأنْ القَلبْ لازَال يَحمِله ..
الوَصفْ جَيد هُنَا , وَ التَصرُف كَان مُتوَقَعاً !
رَميْ الحَقيبة هُُو التَصرُفْ الأولْ لِمنْ يُحَاوِل النْسيَانْ !
لوْ غَيرتِ تِلكْ الطَريقة المُعتادة , أظُنُهَا سَتجْعلُ النَصْ أكَثرْ غِوايةِ وَ إثَارَه !
ذَلِك السيَاقْ أظُنُهَا رَمى النَصْ فيَ دَهاليّز الإعتيَادْ .
وَ جَعلْ القَارئَ يَتوقعْ النِهَاية ..
أذن سأكتبك سأغرس قلمي في ذاكرتي ..
أشتتها .. أبعثرها .. أنثرها في الهواء كحبات الرمل ..
فوحدها الكلمات تموت مخزون الذاكرة ..
فكل حرف يولد يموت معه جزء منك ...
صدقتي ( أحلام مستغانمي ) ..
الورق مطفأة الذاكرة ..
الإصَرارْ عَلى كِتَابَتِهِ وَ بَعثَرتهِ مِنْ الذَاكِرة كَانْ الحَل الأمْثلَ ..
أجَدتِ إختِتَامْ النَصْ بِطَريقة الوِلادة وَ المَوتْ !
فَقدْ وَلدتِ فيْ البِدايةِ رَحيلاً وَ جَعلتهِ يَمُوتُ عَودَةً !
مِنْ أجلِ حَرفِ يُحَرِرُ الجَسدْ مِنهُ !
وَ فِعلاً كَما قَالتْ أحَلامْ " الوَرقْ مِطفأة الذاكِرة " !
‘,
النَصْ عُمُوماً مَمْلؤ بالوَجعْ وَ مُحَاولة الإقتِلاعْ مِنْ الذاكِرة ..
مِن النُصُوصْ السَرمَديةْ الحَرفْ !
مَع كُلِ قِراءة أظُنْ سَنجِد بُعَداً آخَرْ !
التراكيب وَ التشبيَهات كانت مُتجانِسة وََ بليَغة زَادتْ مِنْ مْتَانةْ النَصْ !
وَ الألفَاظْ بسَيطة وَ مُتْقَنة جِداً تَجعَلُ القَارئَ لا يَمَلُ القِراءةً مَعهَا ..
أو تُوُقِفُهُ صُعُوبةْ الألفَاظْ !
كَاتِبة قَديرةْ وَ خَالقيْ تستَحَقينْ التَبجَيْل ..
‘,
وَ كُلِ شُكُرْ لِمْن سَطَرْ حَرَفاً مِنْ نُورٍ هُنَا ..,
أُنْثَى وَ قِرائَتُها المُتفَرِدة ..
وَ لـِ ضَميرالصَحراء ألفُ مِنْ الشُكُرْ عَلى هَكذا قِراءَة , وَ إنتِقَادْ عَمَيقْ وَ فَاتِنْ حَسْبَ مَا يَراهَ ..!
وَ الأكَيدْ الشُكُرٌ لِجُلنَار على تَواجُدِهَا فيْ هَذا الوَطَنْ 
وَ كُلُنَا إنْتِظَارْ لِمنْ سَيَأتْيَ وَ هُوْ مُخَضَبُ بِالقِراءةٍ وَ التَعَمُقْ !

/